النووي
117
روضة الطالبين
ينفسخ البيع ، ويسترد الثمن ، ويغرم القيمة ، حكاه الامام عن الصيدلاني . ثم أبدى احتمالا في وجوب القيمة لحصول التلف بعد العود إلى يد المالك . فرع لا يجب على البائع تسليم المبيع ، ولا على المشتري تسليم الثمن في زمن الخيار . فلو تبرع أحدهما بالتسليم ، لم يبطل خياره ، ولا يجبر الآخر على تسليم ما عنده ، وله استرداد المدفوع . وقيل : ليس له استرداده ، وله أخذ ما عند صاحبه دون رضاه . والأول : أصح . فرع لو اشترى زوجته بشرط الخيار ، ثم خاطبها بالطلاق في زمن الخيار ، فإن تم العقد وقلنا : الملك للمشتري أو موقوف ، لم يقع الطلاق . وإن قلنا : للبائع ، وقع . وإن فسخ وقلنا : للبائع أو موقوف ، وقع . وإن قلنا : للمشتري ، فوجهان . وليس له الوطئ في زمن الخيار ، لأنه لا يدري أيطأ بالملك ، أو بالزوجية ؟ هذا هو الصحيح المنصوص . وفي وجه : له الوطئ . فصل فيما يحصل به الفسخ والإجازة لا يخفى ما يحصلان به من الألفاظ ، كقول البائع : فسخت البيع ، أو استرجعت المبيع ، أو رددت الثمن . وقال الصيمري : قول البائع في زمن الخيار : لا أبيع حتى يزيد في الثمن ، وقول المشتري : لا أفعل ، فسخ ، وكذا قول المشتري : لا أشتري حتى تنقص لي من الثمن ، وقول البائع : لا أفعل ، وكذا طلب البائع حلول الثمن المؤجل ، وطلب المشتري تأجيل الثمن الحال . فرع إذا كان للبائع خيار ، فوطؤه المبيعة في زمن الخيار ، فسخ على الصحيح ، لاشعاره باختيار الامساك . وفي وجه : لا يكون فسخا . وفي وجه : إنما يكون فسخا إذا نوى به الفسخ . فعلى الصحيح ، لو قبل أو باشر فيما دون الفرج ، أو لمس بشهوة ، لا يكون فسخا على الأصح ، وكذا الركوب والاستخدام . وقطع في التهذيب بأن الجميع فسخ . فرع إعتاق البائع إن كان له الخيار ، فسخ بلا خلاف . وفي بيعه ،